التعاون، بحسب علم الاجتماع، هو آلية تقوم بها المجموعة من المتعضيات تعمل معاً بدافع المنفعة المشتركة.[1][2][3] وهو بعكس التنافس الذي تكون فيه المنفعة الشخصية هي الدافع. ويكون التعاون بين متعضيات أصناف نفسها أو مع أصناف أخرى. مثلا، النحلة تتعاون مع الزهرة لصنع العسل ولتخصيب الزهرات الأخرى.وفي اللغة: العون هو الظَّهير على الأمر، وأعانه على الشَّيء: ساعده، واستعان فلانٌ فلانًا وبه: طلب منه العون. وتعاون القوم: أعان بعضهم بعضًا. والمعْوانُ: الحَسَن المعُونة للنَّاس، أو كثيرها.[4]

التَّعاون في الاصطلاح هو: (المساعدة على الحقِّ ابتغاء الأجر مِن الله سبحانه).[5]

ولقد جاءت نصوص الشَّريعة بالخطاب الجماعي، فقوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ)) وردت (89) مرَّة، وقوله: ((أَيُّهَا النَّاسُ)) عشرين مرَّة، وقوله: ((بَنِي آدَمَ)) خمس مرَّات، دلالة على أهمية الاجتماع والتَّعاون والتَّكامل.

في القرآن عدل
وقد أمر الله تعالى المؤمنين بالتعاون وحثهم على ذلك، فقال:{ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} ~[المائدة: 2].
<nowiki>وقال الله ايضًا : { قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا } [الكهف: 95]

Mohamed peace be upon him.svg

وقال القرطبي: (هو أمرٌ لجميع الخَلْق بالتَّعاون على البرِّ والتَّقوى، أي ليُعن بعضكم بعضًا، وتحاثُّوا على ما أمر الله تعالى واعملوا به، وانتهوا عمَّا نهى الله عنه وامتنعوا منه، وهذا موافقٌ لما رُوِي عن النَّبيِّ  أنَّه قال: ((الدَّالُّ على الخير كفاعله)) … وقال الماورديُّ: ندب الله سبحانه إلى التَّعاون بالبرِّ، وقرنه بالتَّقوى له؛ لأنَّ في التَّقوى رضا الله تعالى، وفي البرِّ رضا النَّاس، ومَن جمع بين رضا الله تعالى ورضا النَّاس فقد تمَّت سعادته، وعمَّت نعمته).[8]

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ